السبت، 12 ديسمبر، 2015

بيان التّمييز بين آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب عن المتشابهات

بيان التّمييز بين آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب عن المتشابهات
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ، إني الإمام المهدي الحقّ من ربّكم سوف أعرّف لكم كيف تُميزون آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب عن آياته المتشابهات، فإنكم سوف تجدون بينهن اختلافاً وليس في آيات الله اختلافاً شيئاً، وإنما الآيات المتشابهات تخالف لمحكم القرآن في ظاهرهنّ وتأويلهنّ غير ما جاء في لفظهن الظاهري، ولذلك لا يعلم تأويل المتشابه إلا الله.
ولسوف أضرب لكم على ذلك:
 مثلاً في عقيدة رؤية الله وآتي بالآيات المحكمات في هذا الشأن ومن ثمّ آتيكم بالمتشابهات اللاتي تخالف للمحكمات في ظاهرهنّ ولكن تأويلهنّ غير ما جاء في ظاهرهنّ لو كنتم تعلمون، 
ونبدأ بالآيات المحكمات في نفي العقيدة برؤية الله جهرة:
1- وقال الله تعالى:
 {بَدِيعُ السموات وَالأرض ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن له صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌}صدق الله العظيم [الأنعام].
2 - قال الله تعالى: 
 {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ ربّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سبحانكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:143].
3 - وكذلك بيّن الله أنه ما كان لبشر أن يُكلِّمَه الله جهرةً. وقال الله تعالى: 
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ أنه عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الشورى:51].
4 - وكذلك بيّن الله إنه لا يُكلّم النّاس يوم القيامة جهرةً بل من وراء حجابٍ،
 وبيّن لكم حجابه يوم القيامة أنه يُكلم النّاس من وراء الغمام وهو حجاب الربّ سبحانه.
وقال الله تعالى: 
 {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُور}
 صدق الله العظيم [البقرة:210].
ومن ثمّ نأتي الآن للآيات المتشابهات في هذا الشأن ولكننا سوف نجدهنّ عكس المُحكم في ظاهرهنّ غير أن تأويلهنّ غير ما جاء في التشابه اللغوي في ظاهرهن.

1 - قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
 صدق الله العظيم [القيامة].
2 - قال الله تعالى: 
 {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾}
 صدق الله العظيم [المطففين].
فأمّا المُحكم فهو محكم وجعله الله واضحاً بيِّناً يتكلم عن العقيدة برؤية الله بالنفي المُطلق في نفس وقلب الموضوع ظاهرهنّ كباطنهنّ لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ فيتبع المتشابه الذي يخالف للمحكم في ظاهره، ولكن تأويله غير ظاهره ولذلك لا اختلاف ولا تناقض في القرآن العظيم، وإنّي على بيان الآيات المتشابهات لقدير بإذن الله العلي القدير من يُعلّمني بذلك، ولكني أعلم إن الحجّة قد جعلها الله في المُحكم الذي أغناه الله عن تأويل ناصر محمد، فلا يزيغ عن محكم القرآن إلا من كان في قلبه زيغ فيتبع المتشابه الذي يخالف عن المُحكم في ظاهره ويختلف في تأويله، فأمّا المُحكم فلا ترونه يحتاج لبيان، ولكني سوف آتيكم بالبيان للمتشابه وذلك لكي أبيّن لكم أنه لا تناقض في القرآن كما يزعم الكافرون بالقرآن العظيم.

1 - قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ ربّها نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾}
 صدق الله العظيم [القيامة].
والتشابه اللفظي:
{نَاظِرَةٌ}، ولكن الله يقصد الانتظار لرحمة الله وليس النظر إلى ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى:  
{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنه مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثمّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:54].
بمعنى أنهم منتظرون لرحمة الله، وذلك لأن التأويل الحقّ لناظرة هو منتظرة
، 
ولذلك قالت ملكة سبأ: 
 {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}
 صدق الله العظيم [النمل:35].
وليس ذلك قياساً وإنما لفهم كلمة ناظرة؛ هل بالإمكان أن تأتي بمعنى منتظرة؟ وذلك لأنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقضاً بين القرآن العظيم فلا بد إنّ بيانها غير لفظها الظاهري المختلف مع المحكم ولكنه لا يخالفه في التأويل، فتبيّن لكم إن الوجوه الصالحة الناظرة إلى رحمة الله وليس ناظرة إلى ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وانظروا إلى الوجوه الأخرى فتجدون أنها لا تنتظر لرحمة الله بل تظنّ أن يُفعل بها فاقرة. وقال الله تعالى:
 {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)} 
صدق الله العظيم [القيامة].
إذاً وجوهٌ ظنّها في الله أن ينالها برحمته فهي ناظرة لرحمة ربها، وأمّا الباسرة فظنها في الله أنه سوف يفعل بها فاقرة، فما السبب وذلك لأن الباسرة محجوبة عن معرفة ربّها أنّه أرحم الراحمين، ولا يزال حجابهم عن معرفة الحقّ على قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
 صدق الله العظيم [الإسراء:72].
أولئك قلوبهم محجوبة عن معرفة ربّهم وما قدروه حقّ قدره ولذلك يسألون ملائكته؛ خزنة جهنّم من دونه. 
وقال الله تعالى: 
{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النّار لِخَزَنَةِ جهنّم ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنْ الْعَذَابِ (49)قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَآتيكم رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دعاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}
 صدق الله العظيم [غافر].
فانظروا للتعليق الحقّ على دُعائهم من ربّهم وهو قوله تعالى:
 
{وَمَا دعاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم،
 وذلك لأنهم يدعون غير الله فيلتمسون الرحمة عند عباده الذين هم أدنى رحمة من أرحم الراحمين ولذلك لم يجدوها، ولكن انظروا للذين دعوا ربّهم من أهل الأعراف فاستجاب لهم. وقال الله تعالى: 
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النّار قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}[الأعراف].
ومن ثمّ انظروا لردّ الله عليهم: 
{ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:49].
إذاً يا إخواني إنما الحجاب على القلب، وهذا الحجاب هو ذاته الذي كان 
على قلوبهم في الدُّنيا عن معرفة ربّهم. وقال الله تعالى:  
{وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:45].
وذلك لأن الذين لا يعلمون سوف يتَّبعون هذه الآية، قال الله تعالى:
 
 {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾}
 صدق الله العظيم [المطففين].
فَيُظَنُّ إنَّ الصالحين ليس بينهم وبين ربّهم حجاب ولذلك يُشاهدونه، وإنما الحجاب عن ربّهم للكافرين ومن ثمّ يستدل بهذه الآية المتشابهة:
 {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثمّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾} 
صدق الله العظيم، فيتبع المتشابه ويذر المُحكم في هذا الشأن.
ولكني أبشركم برؤية نور الله من وراء الغمام يوم القيامة. وقال الله تعالى: 
 {وَأَشْرَ‌قَتِ الأرض بِنُورِ‌ ربّها وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كلّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
ولكن هذا النور يشعُّ من وجه الله من وراء الغمام. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحقّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ( 26 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سبيلاً ( 27 )} 
صدق الله العظيم [الفرقان].
وما هو الغمام الذي تشقق به السماوات؟ 
وإليكم الفتوى الحقّ أنه حجاب وجه الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:210].
إذاً يا معشر علماء الأمّة إني أُحذركم كما حذَّركم الله أن تتبعوا المتشابه من القرآن الذي لا يعلم تأويله إلا الله ويُعلّم به من يشاء وتذرون المُحكم الواضح والبيّن من آيات أمّ الكتاب وهُنّ حجّة الله عليكم لو كنتم تعلمون. ومن اتّبع المتشابه والذي لا يعلمُ تأويله إلا الله ويذر المُحكم الواضح والبيّن من آيات أمّ الكتاب فليعلم أنّ في قلبه زيغٌ عن الحقّ وقد ضلّ عن سواء السبيل، وذلك لأن المُفترين سوف يستغلون الآيات المتشابهات فيأتون بأحاديث تتشابه مع المتشابهة في ظاهرها بالضبط، إذاً أين التأويل؟ 
وذلك لأن من المفروض أن الحديث يأتي ليفسرها لنا كمثل قول الله تعالى:
 {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ(24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ(25)}
 صدق الله العظيم، 
ومن ثمّ يوضع حديث بمكرٍ وافتراءٍ عن محمد رسول الله - 
صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه قال:
[ سوف ترونَ ربّكم يوم القيامة جلياً كما ترون البدر لا تُضامون في رؤيته ]
ومن ثمّ يزعم الجاهلون أن هذا الحديث جاء تأويلاً لقوله تعالى:
 {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)}
  صدق الله العظيم، إذاً أين التأويل؟ 
فإذا حكمنا على ظاهرها فسوف نتَّبع هذا الحديث المتشابه مع ظاهرها بالضبط، ولكن المُحكم لكم لبالمرصاد لأنه يأتي يتكلم في نفس الموضوع وينفي هذا الحديث جُملةً وتفصيلاً ويختلف معه اختلافاً كثيراً، وإنما لجأوا للقرآن؛ للمتشابه فقط وليس للمُحكم بل أعجبهم من القرآن المتشابه فيبتغونه برهاناً لحديث الفتنة ويبتغون هذا الحديث تأويلاً لهذه الآية المتشابهة. ولذلك قال الله تعالى: 
 {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات فأمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتغاء الْفِتْنَةِ وَابتغاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7].
ولكني أشهدُ الله إني أدعوكم وأحاجّكم بمُحكم القرآن العظيم والذي لم يجعله الله بحاجة للتأويل؛ واضحٌ وبيِّنٌ ظاهره كباطنه، فهل أنتم مُتبعونِ؟ 
وإن ظللتم تتبعون ما خالف لمُحكم القرآن من السُّنة يا معشر علماء السُّنة فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً بعد أن جاءكم التفصيل من ربكم، وكذلك أنتم يا معشر علماء الشيعة فإن ظللتم تتبعون لما يخالف من روايات العترة عن محكم القرآن فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار والباحثين عن الحقيقة 
بلّغوا بياني هذا لمعشر السُّنة والشيعة لعلهم يتقون، وبشّروهم إنَّ الله قد ابتعث الإمام المهدي إليهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ويُحاجّهم بمُحكم القرآن العظيم ويحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون، فيستنبط الحكم الحقّ بينهم من محكم القرآن وعداً علينا بالحقّ بإذن الله ربّ العالمين؛ المُعلِّم لعبده ونعم المُعلِّم ونعم المولى ونعم النّصير
 وأخبروهم إنَّ مذهب آبائي شافعيٌّ سُنّي، 
ولكني أعلن الكفر بالتعددية المذهبية جُملةً وتفصيلاً مستمسك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومن أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا أعلمُ بنبيٍّ ولا رسولٍ من بعد محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى أكون من أتباعه، ولذلك جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري (ناصر محمد)، ولذلك تَرون اسمي في رايتي لأن الله جعل في اسمي حقيقةً لأمري ناصراً لما جاءكم به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وفي ذلك تكمن حكمة التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي، وذلك لأني لستُ مُبتدعاً بل مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعو على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسبحان اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 )}  
صدق الله العظيم [يوسف].
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المبين الداعي إلى الصراط المستقيم الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين ناصر محمد اليماني