الخميس، 10 ديسمبر، 2015

أفتني في قول الله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ } ؟

 [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة ]
    أفتني في قول الله تعالى:
 {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ } ؟ 
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحسيني  مشاهدة المشاركة
 أرجو من الامام المهدي او الاخوةالانصار(من من يملك بيان للامام المهدي)
 بشرح هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء  كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133)إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (134) }
 صدق الله العظيم [الأنعام] والحمد لله أولاً وآخراً 
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله وكافة المرسلين وآلهم الطيبين 
 والتابعين الحق إلى يوم الدين، أما بعد..
 والبيان لقول الله تعالى: 
{ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ 
أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ } 
[الأنعام:133]
 فأمّا البيان الحق لقول الله تعالى: 
 {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء}،
 فيقصد خلقاً جديداً من ذرياتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{نَحْنُ خَلَقْنَـكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58)ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَـلِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـلَكُمْ}صدق الله العظيم [الواقعة] 
ولذلك قال الله تعالى:
 {وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ}، 
ويقصد كما أنشأكم من ذريّة قومٍ آخرين وهم آباؤكم من قبلكم كذلك قادرٌ أن يهلككم ويبقي من صلح من ذرّياتكم الصالحين 
ليستخلفهم من بعدكم في الأرض ولا يكونون أمثالكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ
عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}
 صدق الله العظيم [محمد:38] 
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "يا إمام ناصر محمد، كأنّ هناك تناقض بين قول الله تعالى:
{نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـلَكُمْ } 
صدق الله العظيم، 
 وفي آية أخرى يقول: { ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } 
 في قول الله تعالى:
 { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } 
 صدق الله العظيم" .
 ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونقول:
 فأمّا المقصود في قول الله تعالى:
{ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـلَكُمْ } 
صدق الله العظيم [الواقعة:60-61] 
ويقصد: أمثالكم في الخلق بشرٌ مثلكم.
 وأمّا قول الله تعالى:
 { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }
 صدق الله العظيم [محمد:38] 
ويقصد: ثم لا يكونوا أمثالكم في البخل والكفر بآيات الله
. وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
 خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني