الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

الرد على قولهم: لو كان مهدي لوجدت اول من بايعه اهل العلم

 الرد على قولهم:  
 لو كان مهدي لوجدت اول من بايعه  اهل العلم 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
 فهل الذين صدّقوا مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - واتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم فهل كانوا عُلماء 
 
من قبل أن يبعث الله محمداً عبده ورسوله بالقرآن إليهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
 صدق الله العظيم [السجدة:3].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فكيف صدّق محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - صحابتُه المُكرمون

 برغم أنهم لم يكونوا عُلماء من قبل أن يأتيهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:
{ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا }
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
إذاً الذين صدّقوا بالقرآن العظيم من الصحابة السابقين إلى اتباع الحقّ المُكرمين إنما سبب هُداهم هو التفكر بالعقل والمنطق وليس أنهم قد انتظروا فتوى العُلماء من أهل الكتاب في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - برغم أنهم يعلمون أنه تنزل على النّصارى واليهود كُتب من ربّهم.

 وقال الله تعالى:
 {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ ربّهم يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٤﴾ وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
ولكنّ الصحابة الذين صدقوا الحقّ من ربّهم لم ينتظروا فتوى علماء النّصارى ولا علماء اليهود في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله - وسلم؛ بل استجابوا لموعظة ربّهم إليهم أن يستخدموا عقولهم استجابة لقول الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
فأمّا الذين استجابوا لهذه الموعظة فتفكروا واستخدموا عقولهم فأولئك هداهم الله إلى الحقّ بسبب التفكر في منطق الداعية وحُجته التي يُحاجّ بها النّاس فهداهم الله إلى الحقّ نظراً لأن عقولهم اقتنعت من بعد التّفكّر في دعوة الرجل الذي يدعوهم إلى سبيل ربّهم بعلم من الله، وتبيّن لهم أنه ليس بعلمِ مجنونٍ لا يقبله العقل والمنطق، وتبيّن لهم أن ما بصاحبهم من جِنّة بل هو الحقّ من ربّهم من بعد الاستماع والتفكر في سُلطان علمه، وكان ذلك هو سبب هداية الصحابة الأبرار السابقين الأخيار.
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم.
فانظروا لقول الله تعالى:
 {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم،
 بمعنى: أنهم لم ينتظروا العلماء أن يفتوهم في شأن الداعية المبعوث من ربّ العالمين لأنه لو كان العلماء لا يزالون على الصراط المُستقيم لما ابتعث الله من يعيد النّاس إلى الصراط المُستقيم، بل استخدموا عقولهم أي صحابة رسول الله المُكرمين صلّى الله عليهم وعلى المبعوث إليهم وسلم تسليماً.
ولكن العجب العُجاب من إعراض المُسلمين عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وذلك لأني أُحاجهم بكتاب هم به مؤمنون، وأدعوهم إلى الاحتكام إليه فيما كانوا فيه يختلفون، فإذا هم يُحاجوني بروايات أكثرها ما أنزل الله بها من سُلطان كمثل قولهم أن الإمام المهدي لا يعلم أنه الإمام المهدي ولذلك لا يقول للناس أنه الإمام المهدي، ويفتون بأنهم هم من يعلمون أنه الإمام المهدي المبعوث من ربّ العالمين.  
والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق:
 فإذا كان هذا الرجل لا يعلم أنه الإمام المهدي حسب عقيدتهم فما الذي أدراهم أنه  الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم؟ أفلا تتفكرون؟ 
 فوالله الذي لا إله غيره لا يقبل هذا العقل والمنطق وذلك لأنه باطل مُفترًى لكي  تعرضوا عن الإمام المهدي الحقّ من ربّكم أفلا تتقون؟
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.