الخميس، 14 أغسطس، 2014

إن سرّ الشّفاعة هي في حقيقة اسم الله الأعظم

فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع
`~'*¤!|((يا أمّة الإسلام))|!¤*'~`
 إن سرّ الشّفاعة هي: في حقيقة اسم الله الأعظم الذي لم يسبق ببيانه أحدٌ من عبيد الله في السموات والأرض ولم يبيّنه لعبيد الله بالملكوت إلا خليفة الله عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ المُنتظر ناصر محمد اليماني، ولم أقُل لكم أن الشّفاعة لي من دون الأنبياء بل ننفيها، وإنما علّمناكم بسرّها كيف تكون وهو:
 أنَّ الإمام المهديّ يُحاجّ ربّه أن يُحقق له النّعيم الأعظم من كافة ملكوت ربّه في الدُّنيا والآخرة ولم يرضى أبداً بملكوت ربّه بل يطلب من ربّه أن يحقق له النّعيم الأعظم من ذلك وهو أن يكون الله راضي في نفسه ,وكيف يكون راضي في نفسه ؟
حتى يدخل عباده في رحمته ويحقق لعبده الهدف الذي حرّم على نفسه نعيم جنّة ربّه ويريد النّعيم الأعظم منها، ومن ثمّ تأتي الشّفاعة من الله، وذلك لأن الإمام المهديّ أَذِنَ له الرحمن وقال صواباً، ذلك لأن الله المتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنهم لم يظلمهم شيئاً هو حقاً أرحم الراحمين، وذلك هو الصواب يا أولي الألباب، ومن ثمّ تأتي الشّفاعة من الله لعبيده فتشفع لهم رحمته التي كتب على نفسه فلن ينكر الله عبده أنه حقاً أرحم الراحمين ولذلك يتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم ومن ثمّ تأتي الشّفاعة من الله وحده فيتفاجأ العبيد بعفو ربّهم الشامل. وقال الله تعالى:
 {لَا تَنفَعُ الشّفاعة عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ له حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
 صدق الله العظيم [سبأ:23].
وفي هذا الموضع يتبيّن لكم أن سرّ الشّفاعة اختص به عبداً من عبيد الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تَنفَعُ الشّفاعة عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ له}
  صدق الله العظيم [طه:109].
وذلك هو العبد الذي يخاطب ربّه بالصواب، وهو الوحيد الذي أَذِنَ الله له أن يخاطب ربّه في مسألة الشفاعة. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِلاَّ مَنْ أَذِنَ له الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}
 صدق الله العظيم [النبأ:38].
فما هو الصواب في نظركم؟ فهل هو أن يخاطب أحد أنبياء الله ربّ العالمين فيسأله الشّفاعة لأمّته؟ فهل هو أرحم بهم من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ أفلا تعقلون؟ أم إن الصواب هي فتوى الإمام المهديّ في سرّ الشّفاعة الحقّ أنها لله جميعاً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
 وإنما القول الصواب هو :
 لأن الإمام المهديّ خاطب ربّه يسأله أن يحقق له النّعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة برغم أن الله أتاه الدرجة العالية فرفضها ويريد تحقيق النّعيم الأعظم والأكبر منها أن يكون الله راضياً في نفسه لا متحسراً ولا غضبان، ومن ثمّ جاءت الشّفاعة من الله برغم أن الإمام المهديّ لم يسأل ربّه الشّفاعة شيئاً ولا ينبغي له، وإنما خاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنتّه وهو أن يكون راضياً في نفسه، وذلك هدف الإمام المهديّ الذي يبتغيه في الدُّنيا والآخرة أن يكون ربّه الله حبيبه راضياً في نفسه، وأقسمُ بالله العظيم أن الإمام المهديّ لفي عجبٍ شديدٍ ممن فرحوا بجنّة ربّهم.
 وقال الله تعالى:
 {فرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون}
 صدق الله العظيم [آل عمران:170].
وسبب عجبي هو كيف يرضون بنعيم الجنّة والحور العين وربّهم الرحمن الحبيب الأعظم يقول في نفسه:
 {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}صدق الله العظيم [يس].
هيهات هيهات أن يرضى الإمام المهديّ بملكوت ربّه فلن يفتنه عن نعيمه شيءٌ حتى لو ضاعفه الله لي عداد مثاقيل ذرات الكون العظيم، وحتى لو كل ذرة ملكوت بأسرها لما ازددتُ إلا إيماناً وتثبيتاً وعدم الرضى إلا بتحقيق النّعيم الأعظم من ذلك كله، وأقسمُ بالله ربّ العالمين لا يساوي قدر بعوضة حتى ولو افتديت البعوضة بما فوقها من ملكوت ربّي الذي استخلفني عليه.
ويا أحباب الله يا من يحبون الله أعظم من جنّة النّعيم والحور العين وأعظم من ملكوت ربّي كلهُ مهما كان ومهما يكون، فهل ترون أنفسكم سوف ترضى بنعيم الجنّة وحورها وقصورها وملكوتها وحبيبكم ليس بسعيدٍ ولا فرحان؟! بل حزين في نفسه وغضبان ومتحسر على عباده الذين يصطرخون في نار جهنّم, ويقولون:
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} 
صدق الله العظيم [فاطر:37].
ولكن يا أحباب الله إنهم لم يسألوا الله برحمته التي كتب على نفسه فيقولون:
 {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:23].
ويا أصحاب النّار من الذي أفتاكم أن الدعاء قد رُفع في الآخرة؟ وإنما رفعت الأعمال وجفت الصحف فلا يقبل الله عملاً في ذلك اليوم ولا نفقةً حتى لو ينفق أحدهم مِلء الأرض ذهباً فلن يتقبل منه لأنها رفعت الأعمال وجفّت الصحف: 
 {اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾}صدق الله العظيم [الإسراء].
ولكن بقي وعدٌ من الله غير مكذوب في الدُّنيا والآخرة. وقال الله تعالى:
 {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّـهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴿٦٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].
وقال الله تعالى: {وَقالَ ربّكم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 
صدق الله العظيم [غافر:60].
ولكن للأسف فإن أصحاب النّار يدعون عباده من دونه. وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النّار لِخَزَنَةِ جهنّم ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دعاء الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾}صدق الله العظيم [غافر].
فانظروا إلى قول ملائكة الرحمن {قَالُوا فَادْعُوا}، أي ادعوا الله، فكيف يدعون عبادَه من دونه؟ فهل هم أرحم بهم من الله أرحم الراحمين؟ 
ومن ثمّ انظروا إلى قوله {وَمَا دعاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم،
 وذلك لأنهم يلتمسون الرحمة ممن هم أدنى رحمة من الله فيدعونهم من دونه أن يدعوا ربّهم أن يخفف عنهم يوماً من العذاب، ولكن دعاءهم في ضلال، وذلك لأنهم يدعون الملائكة من دونه أن يشفعون لهم عند ربّهم وأن يخفف عنهم حتى يوماً واحداً من العذاب، إذاً دعاؤهم في ضلالٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سبيلاً ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
وذلك لأنه أعمى عن معرفة ربّه الله أرحم به من عباده الله أرحم الراحمين، ولكنهم من رحمته يائسون ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الظالمون.
ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام يا أمّة المهديّ المُنتظر في زمان بعثه،
لقد منَّ الله عليكم أعظم مَنٍّ مَنَّهُ على أمّةٍ في الكتاب لو تكونوا من الشاكرين فتستجيبوا لدعوة الإمام المهديّ إلى عبادة النّعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة.
ويا معشر أحباب الله يا أنصار المهديّ المُنتظر يا من يحبون الله أعظم من كلّ شيء في الدُّنيا والآخرة يا من كانوا أشدَّ حباً لله من بين الأمم، أقسمُ لكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم أن الله ربّ العالمين ليس بسعيد في نفسه بل غضبان ومتحسر على عباده،
 فأمّا الغضب فهو:
  من الأحياء الذين لم يتوبوا إلى ربّهم من قبل موتهم الآن،
 وأمّا التحسر فهو: 
 على أممٍّ أهلكهم من قبلهم فأصبحوا من النادمين، ويقول كلّ منهم:
 {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كنت لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الزمر:56].
فهؤلاء لم يعُد الله غاضباً عليهم ولكنه متحسر عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم،
 ولو سألوه رحمته لأجابهم ولكنهم من رحمته يائسون، ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الظالمون.
ويا أحباب الله يا من يحبون الله حُباً شديداً سألتكم بالله العظيم لو أن أحد أبناءكم كان عاصياً لوالديه طيلة الحياة الدُّنيا ومن ثمّ وجدوه يوم القيامة يصطرخ في نار جهنّم، فيسمعَ صوتَه والداه وهو يصرخ من حريق جهنّم التي وقودها النّاس والحجارة، فتصوروا مدى الحسرة في أنفسهم على ولدهم مهما كان عاصياً لهم في الحياة الدُنيا، فما بالكم بحسرة الله أرحم الراحمين الذي يقول:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
وفي هذا الموضع يبكي المهديّ المُنتظر ويقول:
 لمَ خلقتني يا إلهي؟ فكيف يمكن أن أكون سعيداً بجنة النّعيم والحور العين وحبيبي ربّي من هو أحبّ من جنّة النّعيم والحور العين ليس بسعيد في نفسه بل ومتحسر على عباده؟ ولو كان ينام مثلنا لكان ارتاح من الحسرة على عباده الذين ظلموا أنفسهم ما دام نائم سبحانه! ولو كان ينسى ولو ثانية واحدة لكان ارتاحت نفسه ما دام ناسٍ! ولكنّه حيٌّ قيّوم لا تأخذة سنة ولا نوم لا يسهى ولا ينسى وفي كلّ ثانية تمرّ وهو متحسر على عباده الذين يتعذبون في ناره بسبب ظلمهم لأنفسهم فأدخلهم كمثل أمّة نبيّ الله نوح دخلوا النّار فور غرقهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} 
 صدق الله العظيم [نوح:25].
وكافة الأمم من بعدهم المكذبين برسل ربّهم يدعو عليهم رسلُ ربّهم فيستجيب لهم، فيصدقهم ما وعدهم، ويدمر المكذبين برسل ربّهم تدميراً، فكيف يخلف وعده لرسله؟ ومن أصدق بوعده من الله؟ ولكنّ عباده الكافرين الذين أهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم لم يهونوا عليه، فهل يَهون في قلوب الوالدّين ولدهم مهما كان عاصياَ لهم؟ فما ظنّكم في الله أرحم الراحمين، فهل ترون أن عباده الكافرين الذين أهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم سوف يهونون عليه وهو أرحم الراحمين؟
 بل لم يهونوا عليه وإنه لحزين عليهم أعظم من حزن الوالدّين على ولدهم العاصي لو ينظرون إليه وهو يصطرخ في نار جهنّم، بل حسرة الله على عباده الكافرين هي أعظم.
وتالله لا أزال أذّكر أحبابي الذي الله هو أشدُ حباً في قلوبهم من كل شيء في الدُّنيا والآخرة، وأقول لهم يا من يحبون الله أكثر من آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم ومن جنّة النّعيم والحور العين فهل ترون أنكم سوف تكونون سُعداءً بجنة النّعيم والحور العين وحبيبكم يقول في نفسه: 
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
وهنا تسيل دموع الإمام المهديّ على خديه فيُناجي ربّه ويقول: لمَ خلقتني يا إلهي؟ وإني أعلم بجوابك لعبدك في محكم كتابك عن الهدف من خلقي:
 {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}
  صدق الله العظيم [الذاريات].
ومن ثمّ أقول يا إلهي ألم تُحرّم الظُلم على نفسك؟
 وجوابك معلوم في محكم كتابك: {وَلا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا}  
صدق الله العظيم [الكهف:49].
ومن ثمّ أقول: فما ذنب من يحبك أعظم من جنّة النّعيم والحور العين؟
 فكيف يكون فرحاً مسروراً بجنة النّعيم والحور العين وحبيبه الأعظم الله ربّ العالمين ليس بفرحٍ مسرورٍ في نفسه؟ بل متحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، بل حسرتك ربّي على عبيدك منذ أمدٍ بعيد وأنت تقول:
 {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
صدق الله العظيم [يس].
ومن ثمّ يقول الإمام المهديّ:
 يا أحباب الله يا من تفيض أعينهم مما عرفوا من حقيقة اسم الله الأعظم، إنكم من القوم الذين يحبهم الله ويحبونه فهل ترضون بالحور العين وجنات النّعيم وحبيبكم الأعظم ليس راضياً في نفسه بل ومتحسر على عباده؟ 
فاتبعوني لتحقيق النّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه، واعلموا إن الله لن يكون راضياً في نفسه حتى يجعل الأمم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، وليس ذلك على الله بعزيز. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَوْ شَاءَ ربّك لَآمَنَ مَنْ فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
 صدق الله العظيم [يونس:99].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا أَن لَّوْ يَشَآءُ الله لَهدًى النّاس جَمِيعاً}
 صدق الله العظيم [الرعد: 31].
اللهم إني على ذلك لمن الشاهدين وما ذلك على الله بعزيز،
 وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
أخو البشر في الدّم من حواء وآدم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ 
ناصر محمد اليماني.
فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع