الجمعة، 8 أغسطس، 2014

قال الله تعالى: {لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } فلماذا تم تغيير هذه الصفة في عقيدة الرؤية في عقائد كثير من المُسلمين ؟

قال الله تعالى:
{لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }
فلماذا تم تغيير هذه الصفة في عقيدة الرؤية في عقائد كثير من المُسلمين ؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿101﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴿102﴾لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴿103)} صدق الله العظيم [الأنعام]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل ممكن أن يكون لله يوماً ما (ولداً) سُبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
 الجواب: كلا سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.
هل ممكن أن يكون لله يوماً ما (صاحبة) سُبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
 الجواب: كلا سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.إذاً، فأنتم جميعاً متفقون على أن هذه صفات الله في الدُنيا والآخرة، فانظروا لقول الله تعالى:  
{ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿102﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿103) } 
 صدق الله العظيم
فالسؤال : ألم تأتِ صفة نفي رؤية الله جهرة بين هذه الصفات؟ 
وقال الله تعالى: 
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿101﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿102﴾ لَّاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَوَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴿103)} صدق الله العظيم
إذاً لماذا تم تغيير هذه الصفة في عقيدة الرؤية في عقائد كثير من المُسلمين بمكر من الطاغوت وأوليائه بما يخالف لمحكم كتاب الله؟ فهل تدرون لماذا؟
وذلك لأنها إذا ثبتت هذه العقيدة فاستمرت ثابته في قلوب المُسلمين فسوف يعجز المسيح الدجال عن فتنة المُسلمين جميعاً، وذلك لو يعتقدون أن الله ربهم لا يُكلمهم جهرةً بل يُكلمهم تكليما من وراء الحجاب،
 ولكن المسيح الدجال يكلّم جهرةً والناس يروه ولذلك لا بد من إزالة هذه العقيدة الحق من قلوب المسلمين في عدم رؤية ربهم جهرة وذلك لكي يتسنى للمسيح الدجال فتنة الناس
 لأن المسيح الكذاب سوف يكلمهم جهرةً، ولذلك مكر أعداء الله وغيروا محكم الكتاب الذي ينفي رؤية الله جهرة، وهم يؤكدون بافترائهم رؤية الله جهرة، بينما الله أفتى المؤمنين أنه ما كان لهم أن يكلمهم جهرةً، 
ولكن أقسمُ بالله العظيم لو استمرت العقيدة الحق في قلوب المؤمنين أن الله ربهم الحق لا ينبغي لهم أن يُكلمهم جهرةً؛ إذاً لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنهم أبداً أبداً،
 فهل فهمت لماذا تم تغيير العقيدة من الحق إلى الباطل أيها المؤمن من المغرب؟ 
وذلك لكي يتسنى للمسيح الدجال فتنة المُسلمين، فاعتصموا بكلام الله ومن أصدق من الله قيلاً؟ ولا آمركم أبداً بالإعراض عن سنة نبيه الحق، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وإنما آمركم بالإعراض عمّا وجدتم فيها جاء مُخالفاً لمُحكم كتاب الله، ومن ثم تعلمون أن ذلك حديث مُفترى جاء من عند غير الله ورسوله، فاحذروا أحاديث الفتنة الموضوعة.ألا والله لا تنجون منها حتى تجعلوا محكم القرآن هو المرجع للأحاديث النبوية، فما خالف لمحكم القرآن فانبذوه وراء ظهوركم, واعلموا أنه حديث مُفترى، وذلك لأن السنة النبوية الحق إنما هي بيان للقرآن تزيده بياناً وتوضيحاً وليس أنها تأتي مُخالفة لمحكمه إن كنتم به مؤمنين، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فينجيكم من أحاديث الفتنة الموضوعة ويهديكم إلى صراط مُستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103] 
ويحق للمؤمن من المغرب أن يُقاطعني بعجل شديد في هذا الموضع ويقول: هيا أفتني ما هو حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به ونكفر بما خالف لمُحكمه؟ ثم يفتيك الله مُباشرة والناس أجمعين في محكم كتابه. وقال الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175) } 
 صدق الله العظيم[النساء]
وذلك لأن القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو أكبر شاهد عليكم من بعد الله .تصديقاً لقول الله تعالى:

{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19]
  لأن مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت والدعاة من بعده ,ويبقى هذا القرآن عبر الأجيال بين يديهم محفوظ من التحريف وشاهداً عليهم إن لم يتبعوه أو لهم إن اتبعوه. وقال الله تعالى:
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) } 
 صدق الله العظيم [الأنعام]
---
وسلامٌ على المُرسلين, والحمدُ لله رب العالمين..
أخو الأنصار السابقين الأخيار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

 http://alnaba2.blogspot.com/