الجمعة، 15 أغسطس، 2014

نصر الله من نصرني وأُشدُّ به أزري فأُشركهُ في أمري فيكون من نوّابي المكرمين

نصر الله من نصرني وأُشدُّ به أزري فأُشركهُ في أمري
 فيكون من نوّابي المكرمين
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعلى أنصارنا أجمعين في الأولين والآخرين في كلّ ثانيةٍ في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وغفر الله ذنوبهم أجمعين ما تقدم منها وما تأخر إلى يوم الدّين، وتقبل أعمالهم وأصلح بالهم وأراهم الحقّ حقاً ورزقهم اتِّباعه، وأراهم الباطل باطلاً ورزقهم اجتنابه، وجعلهم من الأولياء المُقرّبين فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، ألا إنهم هم حزب الله وهم الغالبون وهم صفوة المخلصين لله والسابقين لنصرة الناصر لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني، فلا يستوي السابقون من قبل الظهور من اللاحقين من بعد الظهور وكُلٌ وعد الله الحسنى، ثُمّ أمّا بعد.. 
يا معشر الأنصار المُقرّبين من الله وعبده الناصر لدينه 
 إنَّ فضل الله كان عليكم كبيراً، وسلامُ الله عليكم ورحمةٌ من لدنه وبركاته، فأنتم أولوا الألباب من الذين جاهدوا لمعرفة الحقّ فأصدقكم الله فهداكم سبيل الحقّ وجعلكم من السابقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾ } 
صدق الله العظيم [العنكبوت]
وأُقسم بالله العلي العظيم لولا أنكم تألمتم في أنفسكم فجاهدتم بفكركم تريدون سبيل الحقّ بدون تكبّر ولا غرورٍ لما هداكم إلى سبيل الحقّ فأراكم سبل الحقّ، وأن الداعي ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، فلا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون، فاتّبعوني أهدكم إلى سبيل الرشاد لِنُخرج النّاس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وذلك لأنّهُ لا يؤمن أكثرهم إلّا وهم مشركون بربهم عبادَه المُقربين، ومنهم الكافرون والملحدون ومنهم عبدة الطاغوت، فلا إكراه في الدّين فلا تُكرهوا النّاس حتى يكونوا مؤمنين وجادلوهم بالعلم والمنطق الحقّ على الواقع الحقيقي حتى تهدونهم إلى سبيل الحقّ بالبصيرة، والعلم نورٌ فكونوا لهم سِراجاً منيراً فإذا أضأتم لهم الطريق رأوا سبيل الحقّ من السبيل المعوج وهديتموهم صراطاً مستقيماً، صراط الله العزيز الحميد، وإياكم المُبالغة في أمري بغير الحقّ فلا أُغني عنكم من الله شيئاً، فإن دعوتموني من دون الله فسوف أكفر بعبادتكم يوم لقائه فأكون عليكم ضداً، وإن كنت بكم رؤوفاً رحيماً كمثل جدي من قبلي فاعلموا بأنّ الله أرحم بكم مني ومن جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا تلتمسوا الرحمة ممن هم أدنى رحمة من الله فتُريدون منهم أن يشفعوا لكم فتهلكوا!
 واعلموا بأن الله هو أرحم الراحمين، وأنَّ ربّكم قد كتب على نفسه الرحمة عهداً لكم على نفسه، فإن استغنيتم برحمة الله ربّ العالمين نلتم عهده، وإن التمستم الرحمة ممن هم أدنى رحمة من الله فلا ينال عهده الظالمون، ولا ييأس من رحمة الله في الدُّنيا والآخرة إلّا القوم الظالمون، فإذا سألتم الله فاسألوه بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه مخلصين لهُ الدّين فتُجابوا. 
ولا تقولوا لبعضكم بعضاً " ادعُ لي الله" 
 فذلك شرك فلا تجعلوا وسيطاً بينكم وبين الله ربّ العالمين بل ادعوه أنتم يُجبكم.
 تصديقاً لقوله تعالى: { وَقَالَ ربّكم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } 
صدق الله العظيم [غافر:60]
وادعوا لإخوانكم عن ظهر الغيب يُجبكم الله، وإن سألكم أحدٌ أن تدعون له فقولوا لهم: "بل ادعوا ربّكم إنه كان بكم رحيماً"، 
واعلموا بأنه لو يُطلب من أحدكم الدُّعاء فتدعون لهُ فيجيبكم الله وعلم الذي طلب منكم الدُّعاء بأن الله أجابكم وفرّج كربته فسوف يُشرك بالله ويدعونكم من دونه خصوصاً من بعد موتكم فيدعوكم لتقرّبوهم إلى الله زُلفاً، فذلك كان سبب الإشراك بالله عباده المُقرّبين في كلّ زمانٍ ومكانٍ بسبب ما حذّرتكم منه، إذ كان يأتي إليهم المسلمون فيقولون:
 "ادعوا لنا الله أن يشفي مريضنا أو يُنزل المطر أو يُفرّج كُربةً ما"
، ومن ثُمّ يدعون الله لهم فيجبهم، ومن ثُمّ يعلم الذين طلبوا الدُّعاء منهم بأنّ الله أجابهم، ومن ثُمّ يدعونهم من دون الله وخصوصاً من بعد موتهم ويصنعون لهم تماثيل أصناماً لصورهم وأجسادهم فيدعونهم من دون الله وهم عباده المُقرّبون، وذلك هو السبب لعبادة الأصنام.
ومن ثُمّ يُرسل الله أنبياءه ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد،
 وقالوا لرسلهم:
 "إنما نعبدهم لِيُقرّبونا إلى الله زُلفاً". 
ولكن سرّ عبادة الأصنام يظل جيلاً بعد جيلٍ غير أنّه في البداية يكون معروفاً بأن هذه الأصنام تماثيل لعباد الله من المُقرّبين جُرّبوا وطُلب منهم الدُّعاء فأُجيبوا لذلك يدعوهم ليُقرّبوهم إلى الله زُلفاً. وكان ذلك جواب القوم الأولين والقريبين من سرّ حقيقة عبادة الأصنام، ولكن الأجيال الذين من بعدهم ضلّ عليهم السرّ فقالوا لأنبيائهم:
 "إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون وإنا على أثارهم لمهتدون".
فيا معشر الأنصار قد بيّنا لكم بأن سبب الإشراك بالله أنهم عباد الله المُقرّبين 
بغير قصدٍ منهم. وقال الله تعالى:
 { أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ }
 صدق الله العظيم [الإسراء]
ويا أنصاري المكرمين، إني أعلم بأنكم لا تُريدون أن ألعن نفسي إن لم أكن المهديّ المنتظَر فأقول لكم: إذا لم أكن المهديّ المنتظَر فقد أصبحت مُفترياً على الله ومن افترى على الله فإنه قد نال غضبه واستحق لعنته، ولكني أعلم عِلم اليقين بأني حقاً المهديّ المنتظَر لذلك لا أخاف على نفسي من لعنة ربّي بل تنال من كذّبني، فمن كذّبني ولم يتُب فقد كذّب بالقرآن العظيم، ومن كذّب بالقرآن فقد كذّب محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن كذّب محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقد كذّب جبريل عليه الصلاة والسلام الناطق بما نطق به الله ربّ العالمين لينطق بقول الله إلى محمد رسول الله  صلّى الله عليه وآله وسلّم لينطق به محمد رسول الله  صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى النّاس أجمعين. فقد جعل الله القرآن العظيم حُجّةً لكم أو عليكم .بمعنى أنهُ حُجّةً لكم إن لم يأتِ لكم إمامكم بسُلطانٍ مُبين من القرآن العظيم فلا تتّبعوه، أو حُجّة الإمام عليكم فيُلجمكم من القرآن إلجاماً فلا يسعكم إلّا التصديق. وقال الله تعالى: 
{ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾ } 
صدق الله العظيم [الزخرف]
ولا تُكذّبوا بسنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلّا ما جاء مخالفاً عن الآيات المحكمات الواضحات البيّنات، فعليكم أن تعلموا بأن ذلك لم ينطق به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل مكرٌ من بعض شياطين البشر من اليهود كما فصلنا لكم ذلك في خطاباتٍ سابقة، فقد استطاع اليهود أن يُخرجوا المسلمين عن العقائد المُحكمة والأساسية في القرآن العظيم والبيّنة للعالم والجاهل فأوقعوكم في كثيرٍ من أحاديث الفتنة للمسيح الدجال فأصبح كثيرٌ من المسلمين يعتقد بأن الله يؤيّد الدّجال بمعجزات حقائق هذا القرآن العظيم فردّوهم من بعد إيمانهم كافرين وقد بيّنا لكم ذلك في خطابٍ سابق.وتقبل الله من أصحاب هذا الموقع والذين نصروني به لينشروا دعوة الحقّ للعالمين وفازوا فوزاً عظيماً وهداهم الله صراطاً مستقيماً.
ومن ذا الذي يُعلن خطاباتي في قناة فضائية تُقرأ ليلاً ونهاراً فينذروا النّاس لعلّهم يتقون؟ وأُقسم بالله العلي العظيم بأن كوكب العذاب قادم لعلّهم يحذرون، وقد يظنّ الجاهلون بأن الله قد أخلف وعده لعبده فأخزاه فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، فإذا ما وقع آمنوا به ثُمّ لا ينفعهم إيمانهم! سُنّة الله في المُنكرين وقد اقترب الوعد الحقّ والمُحكم وهم مُعرضون عن البيان الحقّ للقرآن العظيم، وليس هذا البيان كتاباً جديداً بل أحسن تفسير المُفسرين وأحسنُ تأويلاً لا يُنكره إلّا جاحد أُلجمه من القرآن إلجاماً حتى يستيقن تأويلي نفسه ثُمّ تأخذه العزة بالإثم فيقول: 
"كيف أصدق هذا الرجل وقد علِمتْ النّاس من قبل أنّ اسم الإمام المنتظَر محمد الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله.؟! فكيف أقول بل اسمه ناصر محمد اليماني.؟"،
 فلم يجد حُجّته عليّ غير الاسم ونبذ العلم وراء ظهره فحسبه جهنم!
 وصدق محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في نهيه للمُسلمين أن يُسمّون المهدي بغير اسم الصفة (المهدي المنتظَر) 
وأن من سمّاه بغير هذا الاسم من قبل إعلان أمره واسمه فسوف يكون أوّل كافرٌ به نظراً لأنه اختلف الاسم الذي ورثه عن آبائه الأقدمين، 
 وأصبح عقيدة في نفسه بأنّ اسم المهديّ المنتظَر محمد الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله، بل وحتى ولو استمسك بالاسم فأستطيع أن أغلبه فأقول له: إنه جاء في الإنجيل بأن اسم الرسول الأُمّي (أحمد) ولكنه جاء محمد ولم يكن ذلك حُجّةً على محمد رسول الله للنصارى لأنهم رأوه ينطق بالحقّ الذي جاء في الإنجيل والتوراة بغض النظر عن الاسم فالمهم هو العلم، وقد يجعل الله لخُلفائه أكثر من اسم ولمحمد رسول الله اسمان في الكتاب (محمد) و (أحمد)، وكذلك ناصر محمد اليماني لهُ اسمين أحدهم (ناصر مُحمد) والآخر (عبد النعيم الأعظم)، ولم يُنزّل الله باسم محمد الحسن العسكري أو الإمام محمد بن عبد الله أي سُلطان! إذاً لم يجعل الله حُجّتي عليكم الاسم بل العلم لقومٍ يعلمون، فصدّقوا فلا تُجادلوني في اسمي وجادلوني في علمي لعلّكم تُرحمون .
وسلامٌ الله على جميع المسلمين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

فواصل باللون الذهبي والفضي وفواصل الالماس فواصل راقيه لتزين المواضيع