الخميس، 31 يوليو، 2014

قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النّبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } فكيف تكون الصلاة وما معناها في هذه الآية الكريمة ؟


قال الله تعالى:
 { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النّبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
 فكيف تكون الصلاة وما معناها في هذه الآية الكريمة ؟ 
 والجواب لأولي الالباب :
 ألا تعلم يا محمد الحسام أن ذلك يعني الدعوة لمحمد رسول الله أن يغفر له الرحمن؟
  وصلاة الله عليه هي :
 الإجابة للدعاء فيغفر له فيزيده رضواناً وقرباً إلى الرحمن، ولسوف آتيك بالبرهان أن الصلاة على محمد هي الغفران من الرحمن.
 وقال الله تعالى:
 { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } 
صدق الله العظيم [الأحزاب:43]
 وإنما الصلاة من الملائكة على العباد هي : 
الدُّعاء لهم بالغفران من الرحمن والإجابة للدعاء هي صلاة الرحمن على عباده.
 وإليك البرهان من البيان الحقّ للقرآن. 
وقال الله تعالى:
 { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)} 
 صدق الله العظيم [الشورى] 
أي: يستغفرون للصالحين في الأرض، وتلك هي صلاة الملائكة على الصالحين في الأرض يا محمد الحسام الذي
 لا يفقه صلاته على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى:
 { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) }
 صدق الله العظيم [غافر] 
فانظر لقوله: 
{ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ
 تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } 
صدق الله العظيم [غافر:7] 
ثم تأتي الإجابة من الله لدُعائهم فيغفر ويرحم، ألا إن الله هو الغفور الرحيم.وذلك هو البيان الحقّ لصلوات الله على عباده هو وملائكته فيدعو الملائكة ربّهم أن يغفر للمؤمنين و الصلاة الله على المؤمنين هي الإجابة بالدعاء، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا }  
صدق الله العظيم [الأحزاب:43] 
فما هي صلاة الملائكة؟
إنها الدعاء بالغفران. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) }
  صدق الله العظيم [غافر]
إذاً صلاة الملائكة على المؤمنين هي الدُّعاء لهم بالاستغفار وصلاة الله على عباده
 هي الإجابة للدعاء فيغفر لهم فيزيدهم برضوان نفسه عليهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) }
 صدق الله العظيم [الشورى] - 
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. 
أخو المسلمين في الدين الإمام ناصر محمد اليماني.