الجمعة، 20 يونيو، 2014

مالبيان الحق لقوله تعالى :{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}؟

سأل سائل فقال:
مالبيان الحق لقوله تعالى :{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
هاهم المُسلمون فرقوا دينهم شيعاً كما فعل أهل الكتاب من قبلهم وهاهو المهدي المنتظر قد ابتعثه الله ليدعوهم إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيجعل الله ذلك بُرهان الخلافة بالحق من ربه وآية الاصطفاء عليهم، فيجدون أنهُ حقاً زاد الله خليفته المُصطفى عليهم بسطة في العلم والجسم، فلا يكون جسمي من بعد موتي جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة ولكن أكثركم لا يعلمون. كيف يعلمون المهدي المنتظر الحق من ربهم إذا حضر في عصره المُقدر وتجاوزوا الحدود في حق ربهم وقالوا إن الإمام المهدي لا يقول أنه الإمام المهدي المنتظر بل البشر هم الذين يعلمون أيهم المهدي المنتظر من بينهم فيصطفوه في وقته المُقدر ويقولوا له أنت المهدي المُنتظر شرطاً أن ينكر أنه المهدي المنتظر ثم يصرون أنه هو المهدي المنتظر فأصبحوا حسب فتواهم الباطل أنهم أعلمُ من المهدي المنتظر ومن رب المهدي المنتظر!! سُبحان الله رب المهدي المنتظر وتعالى علوا كبيراً. وكأنهم هم من يٌقسمون رحمة ربهم سُبحانه وتعالى علوا كبيراً، برغم أن محمداً رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أفتاهم بالحق أن الله هو من يبعث المهدي المنتظر على اختلاف في أمته ليحكم بينهم بالحق وقال محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:
[أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً،
 يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
إذاً يامعشر السنة والشيعة لقد أصبح رضاكم غاية لا تدرك، ولا يهمني شيئاً أن ترضوا عني حتى أتبع أهواءكم بغير الحق وحقيق لا أقول على الله إلا الحق. وكان آخر إمام من قبلي صعدت روحه لبارئها قبل ألف عام عليه الصلاة والسلام وذلك لأن المسلمين استحبوا الضلالة على الهدى ومن ثم تركهم الله من قبل ألف عام في ظُلمات يعمهون فازدادت فرقهم وطوائفهم إلى أحزاب وشيع ورفع الله بيان الذكر عنهم لأنهم قوم مسرفون ويريدون إماماً مُسيراً لهم حسب مايريدون فيتبع أهواءهم أو يحاولون قتله وإنكار إمامته للمسلمين وقال الله تعالى:
{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:5]
ومعنى قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}
والإضراب هو: 
من الله برفع أرواح أهل الذكر فلا يجدون من يسألون عن بيان الذكر الحكيم من علماء الأمة الأئمة،وذلك لأنهم قوم مسرفون استحبوا الضلالة على الهدى وقام من قام منهم بقتل الأئمة أومحاولة قتلهم، ويريدونها حكماً جبرياً..مملكة وراثية، رافضين اختيارالله واصطفائه لأولي الأمر منهم والذين أمرهم الله بطاعتهم بعد طاعة الله ورسوله، ومن أطاعهم فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاهم فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ..وأما المقصود من قوله تعالى: {صَفْحًا}
فتلك هي مدة الإضراب وهي ألف عام، 
وذلك لأن الصفح هي أصابع اليدين اليمني واليسرى إذا اجتمعت لأخذ صفحة من تراب أو من قمح أو من دقيق أو من غير ذلك فجعل الله العشرة الأصابع رمزاً لعشر مائة سنة أي: ألف عام مما نعده نحن وقال الله تعالى:
{يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَآءِ إِلَى الأرْضِ ثُمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:5]
فأما الأمر هو:
 البيان الحق للقرآن يُدبّره بوحي التفهيم إلى قلوب الأئمة في الأرض ومن ثم يعرج إليه وهي روح الإمام الحادي عشر يعرج إلى بارئه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون، وتلك هي الفتره الزمنية لرفع العلم وانقطاعه من يوم رفعه إلى يوم تنزيل العلم مرة أخرى بعد ألف سنة مما تعدون، وذلك بحساب أيامنا 24 ساعة هي ألف عام من يوم الرفع لروح الإمام الحادي عشر إلى بعث الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ..
 ويعدل سنة واحدة بحساب سنين الشمس الفلكية ألف عام بحساب أيامنا 24 ساعة ..
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين .